اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إيهاب حمادة في مقابلة مع "التلفزيون العربي" ضمن برنامج "حوارات العربي" أن الجيش اللبناني لم يُعلن الإنتهاء من المرحلة الأولى من خطته ونقطة على السطر، بل هو قال: في المرحلة الأولى أنجزنا نسبة وازنة، ولكن الوجود الإسرائيلي في النقاط التي لا يزال يحتلها جيش العدو هي التي تمنع من بسط سيطرة الدولة على جنوب الليطاني. وتساء أنه لماذا نتحدث عن انتهاء المرحلة الأولى والانتقال إلى المرحلة الثانية والإسرائيلي لا يزال جاثماً على أرضنا والاعتداءات على كامل الجغرافيا اللبنانية. مؤكدًا أن نص الجيش لم يتحدث عن انتهاء المرحلة الأولى، بدليل أن بسط سيادة الدولة اللبنانية هي على كامل الأرض اللبنانية، بدءاً بجنوب الليطاني، وجنوب الليطاني لا يزال مُحتلاً.
وقال حمادة أنه عندما نتحدث عن تفاصيل "تفاهم 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024" ، فإن المواد التي تُشكل مقدمته تتحدث عن وقف الاعتداءات بالبر والجو والبحر، وتتحدث عن الانسحاب، وتتحدث عن عودة الأسرى، وتتحدث عن إعادة البناء والإعمار، وإلى هذه اللحظة بإقرار فخامة رئيس الجمهورية مراراً وتكراراً وأيضاً الحكومة وأيضاً لنقل الرؤساء بالإضافة إلى قائد الجيش، يُؤكدون جميعاً أن المانع من إكمال هذه المرحلة هو استمرار الاحتلال في هذه المناطق.
وتساءل حمادة: لماذا نستعجل الإنتقال إلى شمال الليطاني، وكأن المشكلة ليست في الاحتلال إنما في نقطة قوة لبنان؟! لِصالح من؟ ولِأجل من؟ ولكن واقعاً هذا هو المشهد.
وتابع حمادة: أيضاً لماذا نقتطع من كلام فخامة الرئيس الذي أيّد بيان قائد الجيش أو بيان الجيش اللبناني؟ ولماذا أيضاً نقتطع كلام دولة الرئيس نبيه بري؟ ولماذا نقتطع كلام تقرير الجيش في استمرار الاحتلال المانع من بسط سيطرة الدولة اللبنانية؟ لنطوي الصفحة ثم لتكون المشكلة الآن شمال الليطاني.
وتابع حمادة: بالإضافة، ليس هناك من حديث على مساحة جغرافيا 27 نوفمبر من تفاهم 2024 خارج جنوب الليطاني ابتداءً. الكلام الواضح تماماً في مادتين من مقدمة التفاهم تتحدث عن أن الحيز الجغرافي لهذا الاتفاق هو جنوب الليطاني. الآن يأتي أحد ليقول: أنتم تُفسرون من إلى ونحن نُفسر إلى من يعني بالعكس، بغض النظر عن ذلك فإنه إذا قرأنا المادتين الأوليتين في النص فإنه يتبين بشكل واضح تماماً أن الحديث عن جنوب الليطاني، وأن الحديث عن جنوب الليطاني أيضاً مرتبط بالإنسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات في الجو والبر والبحر وبعودة الأسرى وما إلى ذلك.. والإسرائيلي لم يُنفذ بإجماع كل اللبنانيين أي مندرج من مندرجات هذا التفاهم، ويُراد لنا كلبنانيين أن نساق إلى ما يريده الإسرائيلي.
ثانياً: وأُزيد بيتاً في الشعر نتنياهو أثنى على السلطة اللبنانية، ليس فقط قال خطوة غير بطيئة، ولكن قال: موقف الحكومة اللبنانية يستحق التقدير، وأنا لا أتجاوز هذا الوسام العظيم الذي عُلق على صدر السلطة اللبنانية، هذا وسام من نتنياهو، مبارك عليها.
ولفت حمادة إلى أن حركة السلطة والشعار المرفوع بعنوان السيادة بما يعني من إغماض الجفن عن الاحتلال الإسرائيلي هو مطعونٌ به، لذلك نحن لسنا في موقع من يستمع إلى أحد يتحدث عن السيادة، فيما السيادة مثل "المنخل" بالإعتداءات الجوية والبرية والبحرية، والإسرائيلي جاثم على الأرض، فعن أي سيادة تتحدثون؟ وعن أي بسط للدولة على اللبنانيين،عليهم بالمعنى التاريخي، وعلى الإسرائيلي المحتل للأرض نطوي كسحاً ولا نستطيع أن نتفرج ولو بأعيينا. إذاً هذا مصطلح السيادة وهذا الفضفاض عندما يصل إلى طاولة اللبنانيين فإن الأطفال يضحكون، فعن أي سيادة؟ وبسط سيادة أي دولة؟ أنت تصل إلى الإسرائيلي ثم تُؤدي له التحية، لا تستطيع أن تضربه بوردة، عن أي سيادة يتم الحديث؟
وأكد حمادة أنه من شأن تحقيق وحدة اللبنانيين في موقف ثابت وموحد أن تغير كل الموازين، والوحدة تنتصر وقد انتصرت تاريخياً، فبنسبة كبيرة ومعتد بها من الوحدة اللبنانية استطعنا أن نُحرر عاصمتنا وأن نُحرر جنوبنا وأن نُحرر ثرواتنا في البحر، وأن نُلزم الإسرائيلي بمعادلات ليس لبنان ضحيتها..